الفاضل الهندي
318
كشف اللثام ( ط . ج )
في الوجوب ، وقد أرسل في بعض الكتب عن الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : والسنّة أن يجلس الإمام للمُتلاعنين ، ويُقيمهما بين يديه كلّ واحد منهما مستقبلَ القِبلة ( 1 ) . ( الحادي عشر : بدأة الرجل أوّلا بالشهادات ثمّ باللعن وتعقّب المرأة له ، فلو بدأت المرأة لم يجز ) للنصوص ، ولأنّها إنّما تلاعن لدرء الحدّ عن نفسها ، ولا حدّ عليها ما لم يلاعن الزوج . وللعامّة قول بجواز تقدّمها ( 2 ) . ( الثاني عشر : تعيين المرأة بما يزيل الاحتمال ، إمّا بأن يذكر اسمها واسم أبيها ، أو يصفها بما يميّزها عن غيرها ) ولعلّه لا يكفي التعبير عنها بزوجتي وإن لم يكن له في الظاهر زوجة غيرها ، لاحتمال التعدّد ( أو يشير إليها إن كانت حاضرة ) إشارة مميّزة ، وكذا يجب عليها تعيين الرجل ، ولعلّه لم يتعرّض له اكتفاءً في تمييزه بالزوج ، لعدم احتمال التعدّد . ( الثالث عشر : الموالاة بين الكلمات ) أي الشهادات ، فإن تخلّل فصل طويل لم يعتدّ بها ، اقتصاراً في خلاف الأصل على الواقع بحضرته ( صلى الله عليه وآله ) ، ولأنّها من الزوج بمنزلة الشهادات ، ويجب اجتماع الشهود على الزنى . ولوجوب مبادرة كلّ منهما إلى دفع الحدّ عن نفسه ونفي الولد إن كان منتفياً ، ولم أر غيره من الأصحاب ذكره . وللشافعيّة في وجوبها وجهان ( 3 ) . ( الرابع عشر : إتيان كلّ واحد منهما باللعان بعد إلقائه ) أي الحاكم له ( عليه ، فلو بادر به قبل أن يُلقّنه ) عليه ( الإمام لم يصحّ ) لأنّه يمين ، فلو بادر به كان ( كما لو حلف قبل الإحلاف ) وللأخبار ( 4 ) المبيّنة لكيفيّة الملاعنة ، فإنّها تضمّنت ذلك ، ولأنّ الحدّ لا يقيمه إلاّ الحاكم ، فكذا ما يدرؤه . ( وأمّا المستحبّ فأُمور ) سبعة : ( الأوّل : جلوس الحاكم مستدبر القبلة ، ليكون وجههما إليها ) فيكون أدخل في التغليظ .
--> ( 1 ) دعائم الإسلام : ج 2 ص 281 ح 1060 . ( 2 ) الحاوي الكبير : ج 11 ص 57 . ( 3 ) اُنظر مغني المحتاج : ج 3 ص 376 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 587 ب 1 من أبواب اللعان ح 4 .